عبد الملك الجويني
458
نهاية المطلب في دراية المذهب
8877 - وإن اختلعت الأمة بعينٍ من أعيان مال السيد من غير إذنه ، فالزوج لا يستحق العين . ولكن إن جعلنا الأمة من أهل الاختلاع في الذمة ، فهي كالحرة تختلع بمالٍ مغصوبٍ ، غيرَ أن الحرة قد تطالب إذا كانت موسرة ، والأمة بمثابة الحرة المعسرة بمطالبتها بعد العتق . ثم فيما تطالب به قولان : أحدهما - أنها بعد العتق تطالب بقيمة تلك العين المذكورة عوضاً . والثاني - أنها تطالب بمهر المثل . وكل ذلك تفريع على أن الأمة من أهل الاختلاع . فإن لم نجعلها من أهل الاختلاع ، فالرجوع إلى مهر المثل قولاً واحداً ؛ فإن إحالة الفساد على خروجها من أن تكون من أهل الاختلاع أولى وأقرب ، فإذا كانت إحالة الفساد على غير العوض ، فالوجه الرجوع إلى مهر المثل . والأمر في هذا قريب . والمكاتبة إذا اختلعت بعينٍ من أعيان مالها بغير إذن المولى ، فالزوج لا يستحق تلك العين ، وهي كالأمة إذا اختلعت بعينٍ من أعيان مال السيد ، فإن اختلعت بإذن السيد ، ففي المسألة قولان مبنيان على تبرع المكاتب بعينٍ من أعيان ماله . هذا منتهى المراد . وزعم صاحب التلخيص أن اختلاعها بإذن المولى لا يصح ، وإن صححنا تبرعها بإذن المولى . وهذا مزيف متروك لا حاصل له . فصل ( 1 ) قال : " وإذا أجزتُ طلاق السفيهة بلا شيء . . . إلى آخره " ( 2 ) . 8877 / م - لا [ يختلف ] ( 3 ) المذهب أن السفيه ينفذ طلاقه ، وهو مما لا يدخل تحت الحجر المطرد بسبب السفه ، وليس الطلاق كالعَتاق ، والفارق أن الطلاق
--> ( 1 ) من هنا ، من أول الفصل بدأ العمل عن نسخة مساعدة ، هي التي رمزنا إليها ب ( ت 6 ) . ( 2 ) ر . المختصر : 4 / 64 . ( 3 ) في الأصل : يخالف ، والمثبت من ( ت 6 ) .